Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

الصفحات

المواد الأخيرة

latest

دور منظمات المجتمع المدني

يتبدى دور منظمات المجتمع المدني في مهام عديدة، منها [1] : • توفير الخدمات، وهي المهام التقليدية التي دأبت على القيام بها المنظمات غير الحكوم...

يتبدى دور منظمات المجتمع المدني في مهام عديدة، منها [1]:
• توفير الخدمات، وهي المهام التقليدية التي دأبت على القيام بها المنظمات غير الحكومية والأهلية منذ عقود والتي تتضمن الجمعيات والهيئات الخيرية والمنظمات غير الحكومية المتخصصة.
• تمتع منظماته بقدرات فنية وتقنية عالية تمكنه من توفير نوعية مقبولة من الخدمات، فضلاً عن قدرته على الوصول إلى الفئات الأكثر حاجة لا سيما في الأرياف والمناطقالنائية.
فقد باتت هذه المنظمات جهاتٍ مهمة لتقديم الخدمات الاجتماعية وتنفيذ برامج التنمية الأخرى كمكمّل للعمل الحكومي، فهي لا تلغي دور الحكومة بقدر ما تدعمه، وتسد النقص فيه، بفعل ديناميتها في التحرك، لا سيما في المناطق التي يضعف فيها التواجد الحكومي كما في أوضاع ما بعد انتهاء الصراعات وفي إغاثة ما بعد الكوارث.
• المساهمة في العملية التنموية من خلال تقوية وتمكين المجتمعات المحلية، وفي هذا المجال لها دور في بناء القدرات وتنمية المهارات والتدريب بمختلف المجالات التنموية كالتخطيط الاستراتيجي وصياغة البرامج التنموية وتنفيذها وتوسيع المشاركة الشعبية فيها.
• المساهمة في رسم السياسات والخطط العامة على المستويين الوطني والمحلي، من خلال اقتراح البدائل والتفاوض عليها أو التأثير في السياسات العامة لإدراج هذه البدائل فيها، ولتحقيق أهدافها.
يقوم هذا النوع من منظمات المجتمع المدني بتنفيذ الاستراتيجيات التالية [2] :
• حرية التجمع وتيسير حق الاطلاع والحصول على المعلومات هو كذلك حق من حقوق المواطن. ويساهم هذا الحق في إتاحة الفرص أمام المجتمع للاطلاع على السياسات التنموية المقترحة وبالتالي الاطلاع على سبل تنفيذها وعلى نتائجها.
• تطوير الأُطر القانونية ذات الشأن، حيث إن التنمية تستلزم إصدار مجموعة من القوانين التي تكفل هذا الحق وتحميه بالإضافة إلى القوانين التي تضمن شفافية المعلومات والحق في المشاركة، وكثرة مؤسسات المجتمع المدني في دولة ما دليل على استقرار هذه الدولة، وسيادة القانون فيها.
• التعددية والتسامح، حيث ينتمي لهذه المنظمات أعضاء عديدون، بغض النظر عن الديانة والثقافة واللغة والعرق، وهي تعمل أيضا في مساعدة البشر دون أي شكل من أشكال التمييز.
• تنفيذ برامج متكاملة لخدمة المجتمع، ومن المهم وجود شبكات ومجالس تنسيقية بين هذه الجمعيات، من أجل تنسيق جهودها.
• استقبال أشكال مختلفة من الدعم المادي من الأغنياء والموسرين، وهذا يقوي اللحمة الوطنية، ويساهم في الرقي المجتمعي.
أما عن دور منظمات المجتمع المدني في إحياء الفروض الكفائية، فهو دور محوري ومهم، ولا يمكن الاستغناء عنه، بل نحن أحوج إليه وإلى بنائه التنظيمي وفعاليته في الحركة، فمن المهم تكوين جمعيات ومراكز وهيئات وقفية التمويل، وتقبل التبرعات والهبات من الأفراد والمؤسسات، وتخصص لها أموال ثابتة من أوقاف خاصة بها. فتكون مستقلة الإدارة عن الجهات الحكومية، ولكن تسعى للمشورة والاستعانة بالخبراء من سائر الجهات، واستقلالها الإداري نابع من استقلالها المادي، وهذا يمنحها ديناميكية وحركة وفاعلية، للنهوض بالشباب.
أيضاً يكون لديها خبراء متعاونون مع سلطات الدولة وأجهزتها لاكتشاف المواهب والعباقرة المبكرين ومن ثم يتم إرشادهم وتبنيهم في هذه المراكز، ورعاية أفكارهم، حيث توفر هذه المراكز الأموال والدعم الكافي للموهوبين، على أن يتم تدريبهم على العمل بروح الفريق، لا الفردية، بل الجماعية. ويكون العمل محدودا بخطة سنوية أو فصلية، وهي مؤسسة على مشروعات علمية وبحثية واضحة المعالم، يتم تنفيذها، ومراقبة القائمين عليها، حتى لا تكون مجرد ديكور دون نتائج وفاعلية. وتخضع إدارتها الفنية والتربوية لعلماء وتربويين مختصين في رعاية الموهوبين والعباقرة، ويمكن أن تكون هذه الجهات مرتبطة بمراكز علمية وإثرائية في الخارج من أجل تطوير الأفكار، ومناقشة أبرز إنجازاتها، حتى يعلم الموهوب حجم موهبته وأين يقف تحديدا في العالم. وأيضا يمكن أن تكون على صلة بالجامعات والعلماء ووزارات التربية وقطاعات الشباب والأندية وغيرها [3].
أيضاً، من المهم وجود مراكز بحثية مستقلة الإدارة والأنشطة، تقوم بمثابة مراكز دعم اتخاذ القرارات للمسؤولية، وتقدم المشورات والأبحاث في القضايا والمشكلات المختلفة، وعندما نطالب باستقلالها، حتى تمثّل عيونا مراقبة لأجهزة الدولة ومساراتها وخططها، وتكون لها روح شفافة تتعرف على مشكلات الناس.
كذلك، نحتاج إلى ما يسمى مراكز التفكير Thinking Centers وهي شائعة في الولايات المتحدة والدول الأوروبية، وتقوم بعصف ذهني عن قضايا المستقبل وكيف حال الوطن بعد عقود (ربع قرن أو نصف قرن مثلا)، وتستعين في ذلك بعلم الدراسات المستقبلية؛ والهدف منها إطلاق الطاقات والرؤى المبدعة لتخيّل المستقبل للوطن، واستشراف آفاقه.
[1] دور منظمات المجتمع المدني في التنمية، سعيد ياسين موسى، مجلة الحوار المتمدن، 3160، يناير 2012.
[2] دور منظمات المجتمع المدني في التنمية، مصدر سابق، ص260، 261.
[3] مراكز وقفية لرعاية الموهوبين، د. مصطفى عطية، مقال بمجلة البيان السعودية، عدد فبراير 2012م.
--------------------
المرجع (alukah)

ليست هناك تعليقات

الفدرالية

ما هي أزمة الهوية؟

أزمة الهوية هي حدث تنموي ينطوي على تشكيك الشخص في إحساسه بذاته أو مكانه في العالم. نشأ المفهوم في عمل عالم النفس التنموي إريك إريكسون ، الذي...