إجتماع منظمتي الجيوستراتيجي ويكبار في قامشلو لتشكيل فرع التحالف المجتمع المدني الكوردي في كردستان سوريا

آدمن الموقع
0
قامشلو: مكتب الإعلامي للتحالف
عقد مسؤولي منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي وجميعة يكبار للثقافة والفن، اجتماعاً في مدينة قامشلو وذلك في إطار التحضير لتأسيس فرع الجزيرة للتحالف المجتمع المدني الكوردي، بهدف توسيع نشاط التحالف وتعزيز دور المجتمع المدني الكوردي في منطقة روجافا، والعمل على تطوير أدواته التنظيمية والمجتمعية بما يخدم قضايا المجتمع ويعزز حضوره في المجال العام. 
وجاء هذا الاجتماع في ظل مرحلة حساسة تمر بها المنطقة، حيث تتزايد التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، الأمر الذي يفرض على منظمات المجتمع المدني الكوردي الاضطلاع بدور أكبر في تنظيم المجتمع وتعزيز قدرته على الصمود وبناء مؤسسات مدنية قوية قادرة على خدمة المواطنين والمساهمة في تحقيق الاستقرار والتنمية. 
 
خطوة تنظيمية نحو توسيع العمل المدني

ناقش المشاركون في الاجتماع أهمية تأسيس فرع الجزيرة للتحالف باعتباره خطوة تنظيمية ضرورية لتعزيز حضور التحالف في واحدة من أهم مناطق روجافا، والتي تضم عدداً كبيراً من المؤسسات والفعاليات المدنية والثقافية والاجتماعية.

وأكد المجتمعون أن تأسيس هذا الفرع سيساهم في: تنظيم عمل المنظمات المدنية في المنطقة ضمن إطار تشاركي موحد.
  • تطوير برامج مشتركة تخدم المجتمع المحلي.
  • تعزيز التنسيق بين المنظمات والهيئات المدنية.
  • رفع مستوى المهنية والاحتراف في العمل المدني.
كما شدد الحضور على أن التحالف يسعى إلى بناء نموذج مدني قائم على التكامل بين المنظمات وليس التنافس بينها، بحيث تتحول هذه المؤسسات إلى شبكة فاعلة قادرة على التأثير في المجتمع وصناعة المبادرات التنموية والثقافية. 
 
المجتمع المدني في روجافا: تجربة ناشئة ودور متصاعد

شهدت روجافا خلال السنوات الماضية نشوء عدد كبير من المنظمات المدنية والإنسانية التي لعبت دوراً مهماً في دعم المجتمع في ظل الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة. وقد ساهمت هذه المنظمات في تقديم الخدمات الإنسانية، والتعليم، والدعم النفسي، والعمل الثقافي والاجتماعي. 
كما ارتبطت تجربة المجتمع المدني في روجافا بمفهوم الديمقراطية المجتمعية والتنظيم القاعدي الذي يقوم على مشاركة المجتمع في إدارة شؤونه من خلال المجالس المحلية والمؤسسات المدنية، وهو نموذج يسعى إلى تمكين المجتمع من لعب دور مباشر في صنع القرار والتنمية. 
غير أن هذه التجربة ما زالت تواجه تحديات كبيرة، من بينها ضعف الموارد المالية، وتراجع حضور بعض المنظمات الدولية، إضافة إلى الظروف الأمنية والسياسية التي تمر بها المنطقة. وقد أدى تراجع عدد المنظمات الدولية العاملة في شمال وشرق سوريا إلى زيادة الحاجة إلى تعزيز قدرات المنظمات المحلية لتملأ هذا الفراغ وتستجيب لاحتياجات المجتمع. 
 
توحيد الجهود المدنية الكوردية

وأكد المشاركون في الاجتماع أن الهدف الأساسي من توسيع عمل التحالف هو توحيد جهود منظمات المجتمع المدني الكوردي ضمن رؤية مشتركة، تقوم على التعاون والتكامل بدلاً من التشتت، خاصة في ظل المرحلة التي تتطلب عملاً مدنياً منظماً وقادراً على التأثير.

وأشار المتحدثون إلى أن المجتمع المدني الكوردي يمتلك طاقات كبيرة وخبرات متنوعة في مجالات الثقافة والإعلام والتنمية وحقوق الإنسان والعمل الإنساني، إلا أن هذه الطاقات تحتاج إلى إطار تنظيمي جامع يسمح لها بالعمل المشترك وتبادل الخبرات. 
وفي هذا السياق، شدد المجتمعون على أن تحالف المجتمع المدني الكوردي يسعى إلى: 
  • بناء شبكة مدنية كورديـة قوية في روجافا.
  • تطوير برامج تدريبية لبناء قدرات المنظمات.
  • دعم المبادرات الثقافية والتعليمية.
  • تعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل التطوعي.
  • نحو ترسيخ دور المجتمع المدني في المستقبل
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب تكريس دور المجتمع المدني كقوة مجتمعية فاعلة تسهم في حماية المجتمع وتعزيز استقراره، وتعمل على بناء جسور التعاون بين مختلف مكونات المجتمع في روجافا. 
كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية لمتابعة إجراءات تأسيس فرع الجزيرة للتحالف، ووضع خطة عمل للمرحلة القادمة تشمل إطلاق مشاريع مدنية وتنموية، وتنظيم ندوات وورش عمل لتعزيز الثقافة المدنية وتطوير العمل المؤسساتي. 
ويرى المشاركون أن نجاح المجتمع المدني في روجافا لن يكون مجرد إنجاز محلي، بل يمكن أن يشكل نموذجاً مهماً للعمل المدني في المنطقة، خاصة في ظل التحولات السياسية التي تشهدها سوريا، والحاجة إلى مؤسسات مجتمعية قادرة على المساهمة في بناء مستقبل أكثر استقراراً وعدالة.  

إرسال تعليق

0تعليقات

إرسال تعليق (0)

#buttons=(Ok, Go it!) #days=(20)

Our website uses cookies to enhance your experience. Check Now
Ok, Go it!