المجتمع المدني الكوردي: ندعو الجالية الكردية في الإغتراب إلى رفع مستوى النضال السلمي في مواجهة المجازرالتي يرتكبها نظام الجولاني بحق الكورد في سوريا
إننا نطالب اليوم، وبصوتٍ عالٍ وواضح، بمزيدٍ من النضال السلمي المنظّم، وبمضاعفة وتيرة المظاهرات والاعتصامات في جميع الدول الغربية، وذلك ردًّا مباشرًا على الهجوم الهمجي الذي تشنه حكومة الجولاني المتطرفة على المناطق الكوردية، وما رافقه من مجازر موثقة بحق المدنيين الكورد، ومحاولات احتلال مناطق كوباني والحسكة، إضافة إلى الجرائم والانتهاكات الدموية المرتكبة بحق الكورد في الرقة وغيرها من المناطق.
وفي هذا السياق، نؤكد أن منطقة كوباني تتعرض في هذه الأثناء لحصارٍ خانق، حيث تقوم المجموعات المرتزقة التابعة لحكومة الجولاني بتصعيد هجماتها العسكرية، وفرض سياسة العقاب الجماعي عبر قطع الكهرباء والماء عن السكان المدنيين، في محاولة واضحة لكسر إرادة المدينة وتجويع أهلها وإخضاعها بالقوة. إن هذا الحصار ليس إجراءً عسكريًا عابرًا، بل جريمة مكتملة الأركان وانتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، ويكشف الطبيعة الحقيقية للمشروع المتطرف الذي يستهدف الوجود الكوردي أرضًا وإنسانًا وهويةً.
إن هذه التحركات الشعبية لا تأتي من فراغ، بل هي صرخة أخلاقية وسياسية في وجه سلطةٍ متطرفة تعيد إنتاج العنف والإرهاب تحت غطاء الحكم، وتسعى إلى فرض واقعٍ جديد بالقوة والدم. ورغم هول الجرائم، فإن السلمية تبقى خيارنا الاستراتيجي، لا بوصفها حيادًا، بل باعتبارها أقوى أشكال المقاومة المدنية وأكثرها تأثيرًا في مواجهة المجازر وسياسات الحصار والاحتلال.
وندعو إلى الالتزام الكامل بالقوانين في الدول التي ننشط فيها، والحفاظ على سوية المظاهرات والتحركات من حيث التنظيم والانضباط والخطاب المسؤول، بما يضمن استمرارية الحراك ويعزز مصداقيته أمام الرأي العام الغربي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية. إن احترام القانون لا يتناقض مع الغضب المشروع، بل يحوّله إلى قوة ضغط فعالة ومؤثرة.
وفي هذا الإطار، يؤكد المجتمع المدني الكوردي مشاركته الفاعلة وتنظيمه اليومي والمستمر في جميع المدن الغربية، عبر تنسيق الجهود، وتوحيد الشعارات، وتكثيف الحضور في الساحات العامة، وبناء تحالفات واسعة مع القوى الديمقراطية ومنظمات حقوق الإنسان. إن هذا الحضور اليومي هو فعل مقاومة مدنية، ورسالة واضحة بأن دماء المدنيين الكورد وحصار مدنهم لن يُنسيا، وأن الجرائم لن تمرّ دون محاسبة.
إننا نحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، ونطالب بفك الحصار عن كوباني فورًا، ووقف العدوان على جميع المناطق الكوردية، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في المجازر والانتهاكات المرتكبة، ومحاسبة المسؤولين عنها. وسنواصل نضالنا السلمي، بثبات ووعي وتنظيم، حتى تتحقق العدالة، وتُصان كرامة شعبنا، ويُحمى الوجود الكوردي من سياسات الإبادة والحصار والاحتلال.
22.01.2026
المجتمع المدني الكوردي:
- منظمة الجيوستراتيجي للمجتمع المدني الكوردي
- جمعية المرأة الكوردية – النمساوية
- تجمع المعرفيين الأحرار
- منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوري/ داخل روجافا
- التجمع الكوردي السوري في روسيا
- مجلس روجافاي كوردستان في فرنسا
- كوملى زوزان للثقافة والفلكلور
- جمعية الصداقة الكردية- الإسرائيلية/ النمسا
- شبكة الجيوستراتيجي للدراسات
- وكالة الوطن الأخبارية ( Welat )
- جمعية بیت کوباني في النمسا (مالا كوباني )
- المجتمع الكردي في ماكديبورغ

